143

رسولا كموسى خط في أول الكتب

ولا خير ممن خصه الله بالحب

لكم كائن نحسا كراغية السقب

[وكان مدة الحصار ثلاث سنين، وقيل أقل من ذلك](1).

مقام أبي طالب ونصرته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم

روي في (السفينة) أن رجالا من قريش مضوا إلى أبي طالب منهم: شيبة، وعتبة، وأبو سفيان، وقالوا: إن ابن أخيك سب آلهتنا، وسفه أحلامنا، وعاب ديننا، فإما أن تكفه عنا، وإما أن تخلي بيننا وبينه، فرد عليهم أبو طالب ردا جميلا، فانصرفوا ثم رجعوا مرة أخرى، فقالوا: إما أن تكفه عنا أو نتناوله وإياك في ذلك حتى يهلك الفريقان، فعظم ذلك عليه، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: إنهم جأوني وقالوا لي(2) كذا فابق علي وعلى نفسك، فظن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه يداله في نصرته فقال: ((والله ياعم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أني أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أموت)).

فقال أبو طالب: اذهب يا ابن أخي، وقل ما شئت فلا يصلوا إليك ما حييت، وقال أبو طالب في ذلك:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

ودعوتني وزعمت أنك ناصحي

وعرضت دينا قد عرفت بأنه

لولا الملامة أو حذاري سبة ... حتى أوسد في التراب دفينا

أبشر وقر بذاك منك عيونا

ولقد صدقت وكنت قبل أمينا

من خير أديان البرية دينا

পৃষ্ঠা ১৪১