ياأبا صالح قال أبو طاهر سار مرة وحده في الفحص راكبا جملا واذا بشبه اطفال عند عنق الجمل قال واحد منهم اخوانى المسلمون اذا التقوا تذاكروا فاذا تفرقوا عزموا واذا ماتوا استراحوا ونظر إلى مسكين فأعطاه من جرابه حتى نقص من العرا فرجع إلى جرابه فاذا به مملوا كما كان ونظر رجل إلى نور ساطع في ليلة شديدة الظلام فاتاه فاذا بابي صالح.
ومنهم هود بن محكم الهواري وتقدم الكلام على ابيه وهو عالم متفنن غائص
وهو صاحب التفسير المعروف وهو كتاب جليل في تفسير كتاب الله لم يتعرض فيه للنحو والاعراب بل على طريقة المتقدمين واتاه من يستعينه على نوائب الدهر وعلى التخلص من دين ركبه فقال له ائت حيا هناك من احياء مزاتة وأرسل معه رسولا وقال له قل لهم قال لكم هود بن محكم اجعلوا له صلة فبلغهم فاعلمهم رسوله فبسط رداءه فجعلوا يلقون فيه الذهب والفضة والدراهم والحلى حتى كاد أن لا يحمل فاتى به هودا فأخذ ما احتاج وترك لهود الباقى لمن يغشاه من الفقراء والمحتاجين ومن يقصده من العزابة ومن جملة دينه خمسة دنانير رهن كتبه فيها عند رجل مستاوى.
ومنهم الشيخ الفاضل السخى العالم العلامة أبو عبيدة وشق قال أبو نوح إن
البادية بافريقية اثنين وثلاثين عالما من شيوخ أهل الدعوة تكفلوا بنوائب الحلقة وبحوايج الطلبة فيه الشيخ وشق فمن مات منهم قام الباقون مقامه حتى لم يبق الا الشيخ وشق يكنى ابا عبيدة فقام بنوائبها من الكسوة والطعام والاقراء والتعليم فدارت سنة قحط وشدة وجدب فافترق الناس يطلبون الخصب فارادت التلاميذ ذلك
পৃষ্ঠা ৩৮১