صالح واما سليمان فقد رضى عنه المسلمون وكان يقول اذا نظرت إلى سليمان وإلى عمران بن زيري وسدري بن سليمان احتقرت نفسي وعلمت إني محتاج إلى تجديد التوبة وهذه الثلاثة يقولون سيروا بنا إلى زيارة الاخيار ودعونا من هذا الشيخ فانه لو سكن بين اظهر المشركين ما تبدل ولا تغير يعنون ابا صالح وليس معه من الاستعمال شىء وربما قعد مع أبي عبد الله بن بكر فذاكره في الصغائر من الامور والكبائر قال له يوما لو اراك ادركتنى يا محمد ياولدى في شبابي وقوة شجاعتي وعبادتي لرايت امرا عجيبا لكن رأيتني ورأسي كالثغامة ولحيتي كالصفار وجسدي هزيل لم يرد رحمه الله التفاخر حاشاه ثم حاشاه واشتهى ماء الدلو في مرضه فاتوه به قال شربته بعد واشتهى عنبا فاتوه به قال اكلته بعد كذا.
ذكر أبو طاهر اسماعيل بن ييدير ((واصطحب مع رجل من لمطة ومعه فصيلان جلبهما وعزم اللمطى على غدره فلم يرد أن يباشر قتله بيده واراد أن يموت عطشا فقال له اقعد هاهنا فاتيك بالماء فقعد حتى تمكن منه العطش فدعا الله أن يسقه فارسل سحابة من ماء فشرب وسقى فصلانه وملأ زقه فظن اللمطي إن العطش قتله فاتاه ليعلم ما حاله فوجده على أفضل حال فتعجب من صنع الله. ونام مرة فحس بشىء قال من هذا قال جبريل قال اوصنى ياحبيبي قال أقرأ القرآن لما عند الله وأمدد يدك بما امكنك من الطعام لله وأكثر الدعاء لما عند الله)) هذا كله من كتاب أبي طاهر قال وكان يصلي كل ليلة في جميع مساجد وارجلان ووصل مرة إلى المسجد الذي بقصر وراديرن وركع فيه وخرج ينظر الصبح فرأى أبواب السماء مفتوحة إلى السماء السابعة ثم تغلق الأبواب واحد بعد واحد إلى آخرهن ثم نودى أصبت ما طلبت
পৃষ্ঠা ৩৮০