23

وتمتاز عند الشافعى وطائفة من العلماء بتضاعف الصلاة فيها على غيرها ، وبعدم كراهية صلاة النافلة فيها فى وقت الكراهة وغير ذلك.

ومما تمتاز به : تضاعف السيئة بها عند مجاهد وابن حنبل ، والصحيح خلافه .

ولمكة أحكام أخر تخصها ، وأحكام أخر تشاركها فيها المدينة ، وقد استوفينا ذلك كله فى أصله.

وحرم مكة فيما ذكر مساو لها ، ويستثنى من نباته : الإذخر والسنا ، والإذخر فى الحديث ، والسنا مقيس عليه ؛ للحاجة إليه فى الدواء ، نص عليه فى «المدونة» و «الموازية».

ويستثنى من عضد شجر الحرم : العصا والعصاتين ، فإن مالكا أرخص فى ذلك.

وأما تعظيم الناس لمكة وحرمها : ففى الأزرقى من ذلك أخبار.

منها : أن الرجل كان يلقى قاتل أبيه وأخيه فى الكعبة ، أو فى الحرم ، فى الشهر الحرام ، فلا يعرض له.

ومنها : أن احتكار الطعام بها للبيع إلحاد ، وهذا يروى عن عمر وابنه.

ومنها : ما يروى عن عمر رضى الله عنه : لأن أخطىء سبعين خطيئة بركبة أحب إلى من أن أخطىء خطيئة واحدة بمكة .

ومنها : أن الشيخ أبا عمرو الزجاجى أحد كبار مشايخ الصوفية أقام بمكة أربعين سنة لم يبل ولم يتغوط فى الحرم.

صفحة ٤٢