الز هري أحاديثه وسيرته
تصانيف
أخرج البخاري(1) عن أبي هريرة عقيب الكلام السابق عنه في الفصل الأول : فشهدت من رسول الله ذات يوم وقال: ((من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه فلن ينسى شيئا سمعه مني.
فبسطت بردة كانت علي، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئا سمعته منه. انتهى.
فهذا عام لكل ما سمع أبو هريرة من رسول الله.
وأخرج البخاري(2) بلفظ: وقد قال رسول الله في حديث يحدثه: إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وعى ما أقول.
فبسطت نمرة علي حتى إذا قضى رسول الله مقالته جمعتها إلى صدري، فما نسيت من مقالة رسول الله تلك من شيء.
فهذا خاص بالحديث الذي كان يحدثه في ذلك الوقت، لا في كل ما سمع أبو هريرة.
وكذلك بصيغة الخصوص أخرجه البخاري(3) بلفظ: وقال النبي يوما: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا.
فبسطت نمرة ليس علي ثوب غيرها حتى قضى النبي مقالته، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلى يومي هذا.
وأخرجه البخاري بلفظ العموم(4) قال: قلت: يا رسول الله، إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه، قال: ابسط رداءك، فبسطته، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت حديثا بعد.
وهذه الرواية الأخيرة من غير طريق الزهري، أما اللواتي قبلها فكلهن من طريق الزهري.
صفحة ٩٦