الزهد الكبير
محقق
عامر أحمد حيدر
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٩٩٦
مكان النشر
بيروت
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو النَّصْرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَارِئُ الزَّاهِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ؟ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «اصْبِرِ اصْبِرْ، خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ، وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ»
١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّفَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ الْوَاعِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ: «مَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَجَدَ طَعْمَ الْعُبُودِيَّةِ وَلَذَّةَ الذِّكْرِ وَالطَّاعَةِ، فَهُوَ بَيْنَ الْخَلْقِ بِبَدَنِهِ قَدْ نَأَى عَنْهُمْ بِالْهُمُومِ وَالْخَطَرَاتِ»
١٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " لَمَّا بَلَغْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ لِي أَبِي: «يَا بُنَيَّ قَدِ انْقَطَعَتْ عَنْكَ شَرَائِعُ الصَّبِيِّ فَاخْتَلِطْ بِالْخَيْرِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا تُزَايِلْهُ فَتَبِينَ مِنْهُ، وَلَا يَغُرَّنَّكَ مَنْ مَدَحَكَ بِمَا تَعْلَمُ أَنْتَ خِلَافَهُ مِنْكَ؛ ⦗١١٢⦘ فَإِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْخَيْرِ مَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ إِلَّا قَالَ فِيهِ عِنْدَ سَخَطِهِ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ عَلَى قَدْرِ مَا مَدَحَهُ، وَاسْتَأْنِسْ بِالْوَحْدَةِ مِنْ جُلَسَاءِ السُّوءِ، وَلَا تَنْقِلْ أَحْسَنَ ظَنِّي بِكَ إِلَى أَسْوَأِ ظَنِّي بِمَنْ هُوَ دُونَكَ، فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَسْعَدَ بِالْعُلَمَاءِ إِلَّا مَنْ أَطَاعَهُمْ؛ فَأَطِعْهُمْ تَسْعَدْ، وَاخْدُمْهُمْ تَقْتَبِسْ مِنْ عِلْمِهِمْ» قَالَ سُفْيَانُ: فَجَعَلْتُ وَصِيَّةَ أَبِي قِبْلَةً أَمِيلُ إِلَيْهَا، وَلَا أَمِيلُ مَعَهَا، وَلَا أَعْدِلُ عَنْهَا
1 / 111