الزهر النضر في حال الخضر

ابن حجر العسقلاني ت. 852 هجري
42

الزهر النضر في حال الخضر

محقق

صلاح مقبول أحمد

الناشر

مجمع البحوث الإسلامية-جوغابائي نيودلهي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

مكان النشر

الهند

من فَتَاوَى شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية، نجد فَتْوَى من فَتَاوَاهُ مَا نَصهَا: سُئِلَ الشَّيْخ ﵀: هَل كَانَ الْخضر ﵇ نَبيا أَو وليا؟ وَهل هُوَ حَيّ إِلَى الْآن؟ وَإِن كَانَ حَيا فَمَا تَقولُونَ فِيمَا روى عَن النَّبِي - أَنه قَالَ: " لَو كَانَ حَيا لزارني " هَل هَذَا الحَدِيث صَحِيح أم لَا؟ فَأجَاب: أما نبوته: فَمن بعد مبعث رَسُول الله - لم يُوح إِلَيْهِ، وَلَا إِلَى غَيره من النَّاس. وَأما قبل مبعث النَّبِي - فقد اخْتلف فِي نبوته. وَمن قَالَ: إِنَّه نَبِي، لم يقل: إِنَّه سلب النُّبُوَّة، بل يَقُول: هُوَ كإلياس نَبِي، وَلكنه لم يُوح إِلَيْهِ فِي هَذِه الْأَوْقَات، وَترك الْوَحْي إِلَيْهِ فِي مُدَّة مُعينَة لَيْسَ نفيا لحقيقة النُّبُوَّة، كَمَا لَو فتر الْوَحْي عَن النَّبِي - فِي أثْنَاء مُدَّة رسَالَته. وأكثرالعلماء على أَنه لم يكن نَبيا، مَعَ أَن نبوة من قبلنَا يقرب كثير مِنْهَا من الْكَرَامَة والكمال فِي الْأمة. وَإِن كَانَ كل وَاحِد من النَّبِيين أفضل من كل وَاحِد من الصديقين، كَمَا رتبه الْقُرْآن. وكما روى النَّبِي - أَنه قَالَ: " مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت، على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ أفضل

1 / 42