الزاهر في معاني كلمات الناس

ابن الأنباري ت. 328 هجري
22

الزاهر في معاني كلمات الناس

محقق

د. حاتم صالح الضامن

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

مكان النشر

بيروت

وزعم الفراء: أن من العرب مَنْ يقول: هذه ملحفة جديدة، فيدخلون فيها الهاء، وهذه لغة لا يؤخذ بها. ويقال: هذه جبة خلق، وهذه ملحفة خلق، بغير هاء، لأن الأصل في خلق: الإضافة. يقال: أعطني خلق (٤٩) جبتك، وخلق ملحفتك، فلما أفردوه تركوه على ما كان عليه في الإضافة. قال أبو بكر: وقال الفراء: ومن العرب من يقول: قميص أخلاق وجبة أخلاق، فيصف الواحد بالجمع، لأن الخُلوقة في الثوب تتسع، فيُسمَّى (٥٠) كل موضع منها خَلقًا، ثم يجمع على هذا المعنى. أنشد (٥١) الفراء: (جاء الشتاءُ وقيمصي أخلاقْ ...) (شراذم تُضْحك مني التواقْ ...) التواق ابنه. ومن قال: جُبَّةٌ خَلَقٌ، قال في التثنية: جبتان خَلَقان وجبات أخلاق في الجمع. قال أبو العباس: أنشدني أبو العالية (٥٣): (كفى حزنًا أني تطاللتُ كي أرى ... ذُرى قُلَّتي دَمْخٍ فما تريانِ) (١٠ / ب) / (كأنهما والآل يجري عليهما ... من البعد عينا بُرقعٍ خَلَقانِ) (٥٤) فذكر: خلقان، للعلة التي تقدمت. والجِدُّ، بكسر الجيم، ينقسم على قسمين: يكون الجد: الانكماش؛ قال أبو بكر: قال أبو العباس: أنشدني الزبير (٥٥) بن أبي بكر:

(٤٩) ساقطة من ق. (٥٠) ك، ر: فسمي. (٥١) ك: أنشدنا. (٥٢) معاني القرآن: ١ / ٤٢٧، الطبري: ١٤ / ١٩، ١٩ / ٧٥ بلا عزو. (٥٣) من أصحاب الأصمعي، كان ممن يحضر مع ثعلب مجالس الفراء. (الفهرست ١١٦، ذيل الأمالي ١٣٠) . (٥٤) البيتان لطهمان، ديوانه ٦٠. وتطاللت تطاولت، والذرى جمع ذروة وهو أعلى شيء والقلة أعلى الجبل، ودمخ: جبل. (٥٥) ق: زبير. والزبير هو الزبير بن بكار، عالم بالأنساب وأخبار العرب، توفي سنة ٢٥٦ هـ. (تاريخ بغداد ٨ / ٤٦٧، وفيات الأعيان ٢ / ٣١١) .

1 / 22