سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني ت. غير معلوم
7

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

وهو اصطلاح الأصوليين، وهو أن السُّنَّة هي: ما صدر عن النبي ﷺ غير القرآن (١). والسُّنَّة بهذا المعنى تشمل أنواعًا ثلاثة، وهي: قوله ﷺ وفعله وتقريره؛ وهذا الإطلاق هو المراد في هذا المقام؛ وتطلق السُّنَّة تارة على ما يقابل الفرض وغيره من الأحكام الخمسة؛ كفروض الوضوء والصلاة والصوم وسننها؛ وتطلق السُّنَّة أيضًا على ما يقابل البدعة ومن ذلك قول النبي ﷺ: «ما أحدث قوم بدعة إلا رُفِعَ مثلها من السُّنَّة فتمسك بِسُنَّة خير من إحداث بدعة» (٢). وقوله ﷺ: «فإن لكل عابد شرة، ولكل شرة فترة؛ فإما إلى سنُةَّ وإما إلى بدعة، فمن كانت فترته إلى سُنَّة فقد اهتدى، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» (٣). ومعنى السُّنَّة في هذا الإطلاق: الطريقة المسلوكة في الدين؛ وهي ما عليه الرسول ﷺ وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال، وإن كان الغالب تخصيص

(١) انظر الإحكام للآمدي (١/ ١٦٩) وقواعد الأصول ص (٣٨) والبحر المحيط (٤/ ٧٣٩) وشرح الكوكب المنير (٢/ ١٦٠). (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٤/ ١٠٥). (٣) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٥٨).

1 / 12