سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

محمد حسين الجيزاني ت. غير معلوم
67

سنة الترك ودلالتها على الأحكام الشرعية

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

الإجماع كنصه (١). وقال الزركشي: "لأن المتابعة كما تكون في الأفعال تكون في التُّروك (٢). وقال ابن النجار: "وإذا نقل عن النبي ﷺ أنه تَرَك كذا كان - أيضًا - من السُّنَّة الفعلية" (٣). وقال الشوكاني: "تَرْكه ﷺ للشيء كفعله له في التأسي به فيه" (٤). ثالثًا: أن عدم الاحتجاج بسُنَّة التَّرك وإهدار العمل بها والغفلة عنها يلزم منه الوقوع في مفاسد شرعية ومحاذير دينية فمن ذلك: المفسدة الأولى: القول بعدم قيام الرسول ﷺ بواجب التبليغ وأن الرسول ﷺ لم يُعْلِّم أمته بعض الدين. مثال ذلك: أن اعتقاد الأذان للتراويح عبادة مشروعة والعمل بها يلزم منه القول بأن الرسول ﷺ لم يُبَيِّنْ ذلك لأحد من أمته. المفسدة الثانية: القول بضياع بعض الدين، وأن الرسول ﷺ فعل هذه العبادة وبلغها للأمة، لكن الصحابة ﵁ كتموا نقل ذلك.

(١) الاعتصام (١/ ٣٦٥). (٢) البحر المحيط (٤/ ١٩١). (٣) شرح الكوكب المنير (٢/ ١٦٥). (٤) إرشاد الفحول ص (٤٢).

1 / 76