217

اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر

محقق

المرتضي الزين أحمد

الناشر

مكتبة الرشد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٩ هجري

مكان النشر

الرياض

الْمُنْقَطع والمرسل، هَل هما متغايران أَو لَا؟ فَأكْثر الْمُحدثين على التغاير لكنه عِنْد إِطْلَاق الِاسْم، وَأما عِنْد اسْتِعْمَال الْفِعْل الْمُشْتَقّ فيستعملون الْإِرْسَال فَقَط، فَيَقُولُونَ: أرْسلهُ فلَان أَي وَلَا يَقُولُونَ قطعه فلَان سَوَاء كَانَ مُرْسلا أم مُنْقَطِعًا، وَمن ثمَّ أَي وَمن جِهَة اسْتِعْمَال لفظ أرْسلهُ فِي الْمُرْسل والمنقطع أطلق غير وَاحِد مِمَّن لم يُلَاحظ مواقع استعمالهم على كثير من الْمُحدثين خرج بِهِ الأصوليون على مَا سَيَأْتِي تَقْرِيره أَنهم لَا يغايرون بَين الْمُرْسل والمنقطع وَلَيْسَ كَذَلِك لما حررناه، وَقل من تنبه على النُّكْتَة فِي ذَلِك.
قَالَ الْكَمَال بن أبي شرِيف: وَالسَّبَب فِي ذَلِك - أَي فِي استعمالهم الْإِرْسَال فَقَط حَتَّى فِي الْمُنْقَطع - أَنهم لَو قَالُوا قطعه فلَان لسبق

1 / 329