يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

الثعالبي ت. 429 هجري
22

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

محقق

د. مفيد محمد قميحة

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م

مكان النشر

بيروت/لبنان

(خولتنا شمسا وبدرا أشرقت ... بهما لدينا الظلمَة الحنديس) (رشأ أَتَانَا وَهُوَ حسنا يُوسُف ... وغزالة هِيَ بهجة بلقيس) (هَذَا وَلم تقنع بِذَاكَ وَهَذِه ... حَتَّى بعثت المَال وَهُوَ نَفِيس) (أَتَت الوصيفة وَهِي تحمل بدرة ... وأتى على ظهر الوصيف الْكيس) (وبررتنا مِمَّا أجادت حوكه ... مصر وزادت حسنه تنيس) (فغدا لنا من جودك الْمَأْكُول ... والمشروب والمنكوح والملبوس) // من الْكَامِل // فَقَالَ لَهُ سيف الدولة أَحْسَنت إِلَّا فِي لَفْظَة المنكوح فَلَيْسَتْ مِمَّا يُخَاطب بهَا الْمُلُوك وَهَذَا من عَجِيب نَقده حكى أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن هِلَال الصابي قَالَ طلب مني رَسُول سيف الدولة وَكَانَ قد قدم إِلَى الحضرة شَيْئا من شعري وَذكر أَن صَاحبه رسم لَهُ ذَلِك فدافعته أَيَّامًا ثمَّ ألح عَليّ وَقت الْخُرُوج فأعطيته هَذِه الثَّلَاثَة الأبيات وَهِي (إِن كنت خنتك فِي الْأَمَانَة سَاعَة ... فذممت سيف الدولة المحمودا) (وَزَعَمت أَن لَهُ شَرِيكا فِي الْعلَا ... وجحدته فِي فَضله التوحيدا) (قسما لَو أَنِّي حَالف بغموسها ... لغريم دين مَا أَرَادَ مزيدا) // من الْكَامِل // وَقَالَ فَلَمَّا عَاد الرَّسُول إِلَى الحضرة وَدخلت عَلَيْهِ مُسلما أخرج لي كيسا بِخَتْم سيف الدولة مَكْتُوبًا عَلَيْهِ اسْمِي وَفِيه ثَلَاثمِائَة دِينَار

1 / 45