187

ولما بلغ السلطان يمين الدولة وأمين الملة خبره، أسرع الانحدار إلى بلخ لإعجاله عن تفاقم أمره واستفحاله. واتبعه [106 أ] بفريغون بن محمد في أربعين قائدا من قواده، لطرد سواده، وحصد فساده، فأعجزهم «1» المنتصر وسار إلى جنابذ «2» من قهستان ضرورة، إذا كانت جيوب الآفاق عليه مزرورة، فحيث أم شهرت عليه السيوف، وأنى ألم أحدقت به الحتوف. ودلف إليه صاحب الجيش أبو المظفر نصر بن ناصر الدين في طغانجق والي سرخس، وأرسلان الجاذب والي طوس، يحثون الظهور في الطلب، وينتزفون علالتها «3» بين الركض والخبب، ففاتهم إلى جومند «4»، ومنها إلى بسطام، فرماه شمس المعالي قابوس بن وشمكير بزهاء ألفين من الأكراد الشاهجانية، فأزعجوه عنها إلى بيار «5» راجعا باللوم على من لقنه الانحدار.

صفحة ١٩٥