210

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري (معتزلي)

الرجم
أصله الرمي ثم قيل للقتل رجم، والشتم رجم تشبيها، والرجمة القبر لما يرمى فيه من التراب على الميت.
والرجم في القرآن على أربعة أوجه:.
الأول: القتل، قال في يس: (لَنَرْجُمَنَّكُمْ) أي: نقتلنكم، وقال: (وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ) أي: أن تقتلون، وقال: (وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) وقيل: معناه رجمناك بالحجارة، وقيل: بالسب، ويجوز أن يكون ما تقدم مثل ذلك، وقال: (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ) يعنى: القتل، وقيل الشتم.
الثاني: الرمي، قال اللَّه: (رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ).
الثالث: الظن، قال الله: (رَجْمًا بِالْغَيْبِ) أي: يقولون ذلك ظنا، ويقال رجمت الظن في كذا إذا ذهب ظنك فيه كل مذهب، قال زهير
وما هو عنها بالحديثِ المُرَجَّمِ
أي المظنون

1 / 234