كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ بين النهي والإذن
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
٧. كتابه ﷺ إلى هوذة بن علي الحنفي صاحب اليمامة، مع سليط بن عمرو العامري ﵁، وفيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هوذة بن علي، سلامٌ على من اتبع الهدى، واعلم أن ديني سيظهر إلى منتهى الخف والحافر، فأسلم تسلم، وأجعل لك ما تحت يديك"، فردَّ ردًا دون رد، وبعث كتابًا للنبي ﷺ يطلب منه أن يجعل له بعض الأمر، فدعا عليه النبي ﷺ، ويقال: إنه مات عام الفتح (١) .
هذا، وقد ذكر ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢) كثيرًا من كتبه ﷺ ورسائله التي كان بعث بها إلى الملوك والبلدان وقبائل العرب يدعوهم فيها إلى الإسلام، اقتصرت في هذا البحث على أهمها مما تقدم، وقد عُني بإفراد هذه الرسائل والكتب الإمام محمد بن طولون الدمشقي (ت ٩٥٣هـ) في كتابه النافع: "إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين ﷺ"، فقارب بها الخمسين كتابًا، جمع شتاتها من بعض كتب السنة والسيرة والتاريخ والأدب، وممن عُني بجمع كُتَّاب النبي ﷺ ابن حديدة الأنصاري (ت ٧٨٣؟) في كتابه: "المصباح المضيء في كتَّاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي"، وقد ذكر ضمن ذلك كتبه ﷺ ورسائله، مما يدل دلالة واضحةً على إثبات وقوع كتابة السنة في عصره ﷺ.
_________
(١) انظر: "طبقات ابن سعد" ١: ٢٦٢، "نصب الراية" ٤: ٤٢٥، "إعلام السائلين": ١٠٩.
(٢) ٢٥٨:١
1 / 40