مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع
الناشر
دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر
رقم الإصدار
السابعة
سنة النشر
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
مكان النشر
مكتبة دار القرآن بمصر
تصانيف
الميل، ولا تنقاد له الرقاب كل الانقياد، فكانت المصلحة أن يكون القائم بهذا الشأن من عرفوه باللين والتؤدة والتقدم بالسن، والسبق في الإسلام، والقرب من رسول الله ﷺ.... وكذلك يجوز أن يكون المفضول إمامًا والأفضل قائم فيرجع إليه في الأحكام، ويحكم بحكمه في القضايا " (١)
ولما سمعت شيعة الكوفه هذه المقالة منه، وعرفوا أنه لا يتبرأ من ... الشيخين، وإنما قال: " إنى لا أقول فيهما إلا خيرًا، وما سمعت أبى يقول فيهما إلا خيرًا، وإنما خرجت على بنى أمية الذين قاتلوا جدى الحسين " عندما سمعوا ذلك فارقوه، ورفضوا مقالته حتى قال لهم: رفضتمونى، ومن يومئذ سموا رافضه (٢) .
وفرق الزيدية منهم من يتفق مع ما ذهب إليه الإمام زيد ومنهم من خالفه، فالجارودية زعموا أن النبي ﷺ نص على الإمام على بالوصف دون التسمية، وهو الإمام بعده، والناس قصروا حيث لم يتعرفوا الوصف، ولم يطلبوا الموصوف، وإنما نصبوا أبا بكر باختيارهم فكفروا بذلك (٣) .
ولكن باقي فرق الزيدية ذهبوا إلى أن الإمامة شورى فيما بين الخلق، وأنها تصح في المفضول مع وجود الأفضل، وأثبتوا إمامة الشيخين أبى بكر وعمر حقًا باختيار الأمة حقًا اجتهاديًا، واختلفوا في عثمان فمنهم من طعن، ومنهم من توقف (٤) .
_________
(١) الملل والنحل ١/١٥٥.
(٢) الفرق بين الفرق ص ٢٥، وانظر الملل والنحل ١/١٥٥.
(٣) انظر المرجع الأول ص٢٢، والملل والنحل ١/١٥٧ -١٥٨.
(٤) انظر الملل والنحل ١/١٥٩ -١٦٢، والفرق بين الفرق ص ٢٤، وفرق الشيعة ... ص ٢٠ -٢١، ص ٥٥، والفصل في الملل والأهواء والنحل ص ٩٢-٩٣.
1 / 37