من أفراد المسلمين منكر لا يخالف فيه مسلم إذا كان على طريق الغيبة أو البهتان، أو على طريق الشتم مواجهة، ومكافحة.
فكيف بمن جاء بما هو من أعظم البهتان، وأقبح الشتيمة للشريعة المحمدية، والدين الإسلامي، ولعلماء المسلمين سابقهم ولاحقهم؟ {. فيالله وللمسلمين يالله وللمسلمين يالله وللمسلمين؟} ! .
فإن هؤلاء لما رأوا كثيرا من العلماء يداهنونهم ويدارونهم اتقاء لشرهم ما زادهم ذلك إلا شرا، [ولا] اثر فيهم إلا تجرئا على ما هم فيه.
ولو تكلم أهل العلم بما يجب عليهم من نصر الشريعة والذب عن أهلها بما يجب عليهم لكانوا أقل شرا وأحقر ضرا.
وأقل حال أن يعرفوهم بأنهم من أهل الجهل [الذين] لا يستحقون خطايا ولا يستوجبون جوابا، فإن في هذا كفا لبعض ما صاروا عليه من الظن بأنفسهم الباطل، والخيال المختل لما يرونه من سكوت أهل العلم عنهم والصبر على ما يسمعونه منهم، ويبلغهم عنهم.
وقد يتسبب عن هذه الإهانة لهم بالتجهيل، والتضليل فائدة يندفع بها ببعض تجرئهم على كتاب الله وسنة رسوله، وعلماء أمته، فإن من الناس من يصلح بالهوان ويفسد بالإكرام، كما هو معلوم لكل من يعرف أحوال الناس واختلاف طبائعهم.
صفحة ٣٤١