35

لماذا نصلي - المقدم

تصانيف

أقوال أهل العلم في حكم تارك الصلاة إن ترك الصلاة من أكبر الكبائر الموبقة، قال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى: سمعت إسحاق يقول: صح عن النبي ﷺ: (أن تارك الصلاة كافر) وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي ﷺ أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر. وقال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: لا ذنب بعد الشرك أعظم من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وقتل مؤمن بغير حق. ويقول الشيخ المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس وأخذ الأموال، ومن إثم الزنا والسرقة وشرب الخمر، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة. قد يتأفف تارك الصلاة من أن يفعل فاحشة الزنا مثلًا، أو أن يسرق، أو أن يرابي، أو يقذف المحصنات، أو يقتل النفس، أو يسرق الأموال، أو يشرب الخمر، ولا يدري المسكين أن ترك الصلاة أخطر وأشد إهلاكًا له من هذه الكبائر، فترك الصلاة أكبر وزرًا بعد الشرك بالله ﵎. وقال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: فمؤخر الصلاة عن وقتها صاحب كبيرة، وتاركها بالكلية -يعني: تارك الصلاة الواحدة بالكلية- كمن زنى وسرق؛ لأن ترك كل صلاة أو تفويتها كبيرة، فإن فعل ذلك مرات فهو من أهل الكبائر إلا أن يتوب، فإن لازم ترك الصلاة فهو من الأخسرين الأشقياء المجرمين.

3 / 8