ظاهرة ضعف الإيمان
الناشر
مطبعة سفير
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
(هذا عارض ممطرنا) (١)
وكان ﷺ يقوم فزعًا إذا رأى الكسوف كما جاء في صحيح البخاري عن أبي موسى ﵁ قال: (خسفت الشمس فقام النبي ﷺ فزعًا يخشى أن تكون الساعة). (٢)
وأمرنا ﵊ عند الكسوف والخسوف أن نفزع إلى الصلاة وأخبر أنهما من آيات الله التي يخوف بها عباده، ولا شك أن تفاعل القلب مع هذه الظواهر والفزع منها يجدد الإيمان في القلب، ويذكر بعذاب الله، وبطشه، وعظمته، وقوته، ونقمته، وقالت عائشة: (أخذ رسول الله ﷺ بيدي ثم أشار إلى القمر فقال: يا عائشة: استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب) (٣)
ومن أمثلة ذلك أيضًا: التأثر عند المرور بمواضع الخسف والعذاب وقبور الظالمين، فقد روى ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه لما وصلوا الحجر: (لا تدخلوا عليهم هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم) (٤)
هذا والناس اليوم يذهبون إليها للسياحة والتصوير فتأمل!
_________
(١) رواه مسلم ٨٩٩.
(٢) فتح الباري ٢/ ٥٤٥.
(٣) رواه أحمد ٦/ ٢٣٧ وهو في السلسلة الصحيحة.
(٤) رواه البخاري رقم٤٢٣.
1 / 62