ظاهرة ضعف الإيمان
الناشر
مطبعة سفير
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
المكثرون من أصحاب النوافل في كل عبادة أما الفرائض فلا بد من تأديتها للجميع، وقال ﷺ: (الوالد أوسط أبواب الجنة) (١)
أي بر الوالدين، يمكن الاستفادة من هذا التنوع في علاج ضعف الإيمان والاستكثار من العبادات التي تميل إليها النفس مع المحافظة على الفرائض والواجبات التي أمر الله بها، وهذا ويمكن للمرء المسلم إذا استعرض نصوص العبادات أن يجد أنواعًا فريدة لها آثار ومعان لطيفة في النفس قد لا توجد في غيرها وهذان مثالان:
روى أبو ذر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يشنؤهم الله - أي يبغضهم - أما الثلاثة الذين يحبهم الله الرجل يلقى العدو في الفئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه، والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه جواره فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن) (٢)
أتى النبي ﷺ رجل يشكو قسوة قلبه فقال له ﷺ: (أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ أرحم اليتيم،
_________
(١) رواه الترمذي رقم ١٩٠٠وهو في صحيح الجامع ٧١٤٥.
(٢) مسند أحمد ٥/ ١٥١ وهو في صحيح الجامع ٣٠٧٤.
1 / 54