وافيت صبا ذا التياع
أقضي حقوقا للوداع
هل بعده يقضى اجتماع
ويفوز بالقرب الخليل
حال القدر بالقضاء دون القدر بأنس اللقاء، وحول عهد الفرح بالاجتماع إلى موقف الفراق والوداع، فهل لولادة روح الأرواح علم بما أسفر عنه هذا الصباح؟ وهل عندها خبر، أو تطارحها فكر بأني جئت لوداعها دون أنس التلاق؟ وأن هذا الاجتماع القصير منبئ عن طول الفراق، إني لأشفق على ولادة غاية الإشفاق من أن يفاجئها من خبر هذا الرزء ما لا يطاق، وها هي والجواري معها قادمة، وليس بما دهم من الأمر عالمة ... سأكتم الحال عنها بالابتداء، وإن كان لا بد من رفع جبره بالانتهاء.
الواقعة الثالثة (ولادة - مهجة - جواريها - ابن زيدون)
ولادة :
تهديك شمس الضحى أزكى السلام وقد
وافت لتحظى بمجلى طلعة القمر
فاستجل ما طاب من آدابها وأدر
صفحة غير معروفة