415

الوسيط في تراجم أدباء شنقيط والكلام على تلك البلاد تحديدا وتخطيطا وعاداتهم وأخلاقهم وما يتعلق بذلك

الناشر

الشركة الدولية للطباعة

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

مكان النشر

مصر

جاَءت لقصدِ الزورِ والتقرُّب ... تسحبُ ذُلاّ خدَّها في التُّرُب
هذَّبها من ليس بالمهذّب ... لكنه في ضمنها لم يَكذب
تمري الندى الذي بدرّهِ حُبي ... مهدى الثنا مَرْيَ الصَّبا للسُّحب
ترجو النجاةَ من دواهي الحقب ... والفوز بالنجح وحسن العقب
وقال أيضا:
ما للمحبينَ مِنْ أسرِ الهوى فادِ ... ولا مُقيدٌ لقتلاهمْ ولا وادِ
ولا حميمٌ ولا موْلى يرِقُّ لهم ... بلْ همْ بوادٍ وكلُّ الناس في وادِي
يا رحمتي لهمُ ما كان أصبَرهمْ ... على مُعاناةِ جمعٍ بين أضدادِ
والناسُ ألْبٌ عليهم واحدٌ فلذا ... ما إنْ ترى مَن يُواسيهم بإسْعاد
إمَّا عذُولٌ وإمَّا ذو مراقبةٍ ... أو زاعمُ النصح أو ساعٍ بإفساد
إن أظهروا ما بهم ليموا وإن كتَمُوا ... لاقوا بما كابدوا تصديعَ أكباد
وهيّنٌ كلما لاقوهُ عندهُم ... لوَ انَّ أحْبابَهمْ ليسوا بصُدَّاد
يا عاذِلينَ أقُّلوا اللّوْمَ وَيْحكُم ... إني لمنْ رامَ قَوْدى غيرُ مُنْقاد
ولا يُلينُ قناتي غمزُ غامزِها ... ولا يقيمُ ثقافُ العذلِ مُنآدي
أحَيْثُ ما كنتُ أو يممْتُ من جهةٍ ... ألْفِي رَقيبًا ولوَّامًا بمرْصادي
ما اعْتادَ قلبي الصّبا لكنَّ من ملكت ... يَدَ الغَرامِ يعَوَّدْ غيرَ مُعْتاد
يزدادُ باللوْمِ حُب الصادقين هَوًى ... واهًا لحبٍّ بطول اللوْم مزدادِ
والطرْفُ للِقلب مُرتادٌ ولا عجبٌ ... في قَفْوِ منتجعٍ آثارَ مرتادِ
والحبُّ أمرٌ عزيزٌ ليس مُرتبطًا ... في حكمه عند مَن يدريه بالعادي
ما لي وحُبَّ الآلى يتركن منتظمًا ... حَبَّ القلوبِ بألحاظٍ وأجياد

1 / 415