وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة
الناشر
دار الوطن للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
حمدًا يفضُلُ على كلِّ حمدٍ (١)، كَفَضلِ اللهِ على خلقِهِ (٢). وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لاشَريكَ لَهُ (٣)، شَهادةَ قائمٍ للهِ بحقِّهِ (٤)، وأشهدُ أنَّ محمّدًا عَبدُه ورسُوله (٥)،
ــ
(١) قوله «حمدًا يفضُلُ على كلِّ حمدٍ» أي حمدًا يزيد على كل حمد.
(٢) قوله «كَفَضلِ اللهِ على خلقِهِ» أي كفضل الخالق - جل وعلا - على المخلوق، ففضل الخالق - سبحانه - على المخلوق لا يحصى ولا يعد، ولذا كان حمد المخلوق له ينبغي أن يفضل على كل حمد.
(٣) قوله «وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلا اللهُ» أي أعلم علمًا يقينًا لاشك فيه أنه (لا إله إلا الله)، أي لا معبود بحق إلا الله.
قوله «وحدَهُ لاشَريكَ لَهُ» جملة تأكيدية لما قبلها.
(٤) قوله «شَهادةَ قائمٍ للهِ بحقِّهِ» أي هذه الشهادة المذكورة شهادة من قائم لله بحقها من إفرادالعبادة لله تعالى وحده لا شريك له لأنه المستحق أن يعبد، فلا تصرف أي نوع من أنواع العبادة لغيره، لأن هذا من لوازم شهادة أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له.
(٥) قوله «وأشهدُ أنَّ محمّدًا عَبدُه ورسُوله» أي أعلم علمًا يقينًا أن محمدًا ﷺ عبد من عباد الله لا يملك من الربوبية شيء، ومع ذلك هو رسول من عند الله تعالى أرسله الله للثقلين بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا.
ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله؛ طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله بما شرع.
1 / 14