أن يؤذِّنوا كل وقت ويُكْثِروا من ذلك، فلم يكونوا يَرَوْنَ بعد ذلك شيئًا (^١) .
وفي "صحيح مسلم" عن عثمان بن أبي العاص ﵁ أنه قال: يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يَلْبِسُها عَلَيَّ. فقال رسول الله ﷺ: "ذاك شيطان يقال له: خِنْزَب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا" ففعلت ذلك، فأذهبه الله ﷿ عني (^٢) .
وأمر ابنُ عباس رجلًا وَجَدَ في نفسه شيئًا من الوسوسة والشَّكِّ أن يقرأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] (^٣) .
ومِنْ أعظم ما يندفع به شَرُّه قراءةُ المعوذتين، وأولِ "الصافات"، وآخرِ "الحشر" (^٤) .
(^١) أخرجه اللالكائي في "كرامات أولياء الله ﷿" (١٢٧)، ومن طريقه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٣١٧).
وفي روايته: "استُعمِل زيد بن أسلم على معدن بني سُليْم. . ." الخبر.
(^٢) "صحيح مسلم" (٢٢٠٣).
(^٣) أخرجه أبو داود (٥١١٠)، ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة" (١٠/ ٤١٩) بإسنادٍ حسن.
وجوّد إسناده النووي في "الأذكار" (١/ ٣٥١).
وانظر: "الفتوحات الربانية" (٤/ ٣٧).
(^٤) أمّا قراءة المعوّذتين فقد وردت بها أحاديث صحاح، من وجوهٍ تقدم بعضها، وأمَّا قراءة أول "الصافات" وآخر "الحشر" فوردت في حديثٍ أخرجه ابن ماجه (٣٥٤٩)، وأبو يعلى (٣/ ١٦٧ - ١٦٨)، وعبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٧/ ١٠٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١٣٠٤)، والبيهقي في =