وا محمداه إن شانئك هو الأبتر
الناشر
دار العفاني
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
المَلَك المُطاع.
° وفي وصفِهِ بالأمانة إشارةٌ إلى حِفظه ما حَمَله، وأدائِه له على وجهه" اهـ.
* ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]:
° "سبحان مَن زَكَّى قلبَ عبدِه ومصطفاه وخليلِه، فقال: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١].
فقد أخبر تعالى عن تصديق فؤادِ النبي ﷺ ما رأته عيناه، وأن القلبَ صَدَّق العين، وليس كمَن رأى شيئًا على خلافِ ما هو به، فكَذَّب فؤادُه بَصرَه، بل ما رآه ببصرِه صَدَّقة الفؤادُ وعَلِم أنه كذلك".
° "قرأ ابن عامر في رواية ابن ذكوان: (ما كَذَب) خفيفة، وفي هشام ابن عمار: (ما كَذَّب) مُشدَّدة، وقرأ الباقون: (ما كَذَب) مخفَّفة الذال" (^١).
و"ما" إمَّا أن تكون مَصدرية، فيكون المعنى: ما كَذَّب فؤادُه رؤيتَه، وإمَّا أن تكون موصولة، فيكون المعنى: ما كَذَّب الفؤادُ الذي رآه بعينه.
وعلى التقديرين فهو إخبار عن تطابق رؤية القلبِ لرؤية البصر، وتوافقِهما، وتصديقِ كلٍّ منهما لصاحبه.
وهذا ظاهرٌ جدًّا في قراءة التشديدِ.
وعلى القراءتيْن فالمعنى: ما أَوْهَمَه الفؤادُ أنه رأى ولم يَرَ، ولا اتَّهَم بصره.
* ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم: ١٧]:
° قال ابن عباس ﵄: "ما زاغ البصرُ يمينًا ولا شِمالًا، ولا جاوز ما
_________
(^١) انظر كتاب "السبعة في القرآءات" لابن مجاهد (ص ٦١٤).
1 / 63