134

عيون المسائل والجوابات

تصانيف

============================================================

مقالات البلخي الله جل ذكره أمر ملكا بأن يحرك الشمس، وقال له: أزلها عن كبد السماء إذا صلى فلان لكانث صلاة فلان وقتا لزوال الشمس، وإن كان زوالها اليوم وقتا لصلاته، وعلى أن حقيقة قولنا يكون وقث هذا غير وقت هذا هو أنه يجوز هذا ويعدم الآخر على ما بينا.

فإن قال: أفرأيت إن خلق الله جزأين كل واحد منهما لا في مكان، ولا في وقت؛ فإنهما وإن خلقا كذلك فقد كان يجوز أن يخلقهما في مكانين، وأن يوجد أحدهما دون الآخر. وبعد؛ فليس يجوز عندنا أن يخلق جزأين غير متماسين، ولا يخلق بينهما شييا غيرهما. وقد أقثنا الحجة على ذلك في صدد هذا الكتاب عند ذكرنا لما تفردنا به من الأقاويل.

مسألة: فإن قالوا: دعوا هذا كله، وأخبرونا أليس لم تجدوا شيئا إلا محدثا، ولا محدثا إلا شيئا، ثم لم يجب عندكم أن تكون حقيقة شيء أنه محدث، ولا حقيقة محدث هي أنه شيء، فما تنكرون أن تكونوا أو جدتم غيرين إلا على ما وصفتم؛ ولا واقعين يجب(1) اسمين أو صفتين إلى غيرين إلا ألا يكون ذلك حقيقة الغيرين؟

الجواب: قلنا: إن فسد بهذا ما أردناه وجعلناه حدا أو حقيقة فسدث كل حقيقة تصححونها؛ لأن للخصم أن يعارضكم في كل ما تجدونه وتجيزونه بحقيقته بمثل هذا. ثم إن الذي يفصل بين ما قلنا وبين ما عارضتم به: أن حقيقة الشيء التي نصكخها في الشاهد ما نصححة ونفسدها ما نفسدة بعينه، ولن تكون الحقيقة إلا ما اجتمع له ذلك؛ أعني اعتبار التصحيح والإفساد جميعا، ألا ترى (1) كذا في الأصل.

صفحة ٦٣٨