114

أصول الإيمان

محقق

باسم فيصل الجوابرة

الناشر

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

[عصيان الرسول ﷺ يوجب دخول النَّار]
٩٠ - وللبخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ:
«كل أمتي يدخلون الجَنَّة إلا من أبى".
قيل: ومن أبى؟ .
قال: "من أطاعني دخل الجَنَّة: من عصاني فقد أبى» .
ــ
٩٠ - رواه البخاري كتاب الاعتصام (١٣ / ٢٤٩) (رقم: ٧٢٨٠): حدثنا محمد بن سنان حدثنا فليح حدثنا هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة.
أبى: امتنع.
قال الحافظ في "الفتح" (١٣ / ٢٥٤):
وظاهر العموم مستمر لأن كلا منهم لا يمتنع من دخول الجَنَّة ولذلك قالوا: "ومن يأبى؟ "، فبين لهم أن إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول ﷺ، وجاء في حديث أبي هريرة الصحيح: «من أطاعني فقد أطاع اللَّه» (١) وهذا الحديث منتزع من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ أي: لأني لا آمر إلا بما أمر اللَّه به، فمن فعل ما آمره فإنما أطاع من أمرني أن آمر، ويحتمل أن يكون المعنى: لأن اللَّه أمر بطاعتي فمن أطاعني فقد أطاع أمر اللَّه له بطاعتي وفي المعصية كذلك.

(١) رواه مسلم.

1 / 127