أسد الغابة
محقق
محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)
المريسيع [١] إِلَى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذ أجيرًا لعمر بْن الخطاب ﵁ ووقع بينه وبين سنان بْن وبر [٢] الجهني في تلك الغزوة شر، فنادى جهجاه: يا للمهاجرين، ونادى سنان: يا للأنصار، وكان حليفًا لبني عوف بْن الخزرج، وكان ذلك سبب قول عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي رأس المنافقين: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ٦٣: ٨.
روى عنه عطاء بْن يسار أن النَّبِيّ ﷺ قال: «الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد» . وهو المراد بهذا الحديث في كفره وَإِسلامه، لأنه شرب حلاب سبع شياه قبل أن يسلم، ثم أسلم فلم يستتم حلاب شاة واحدة.
قال أَبُو عمر: وهو الذي تناول العصا من يد عثمان، ﵁، وهو يخطب، فكسرها يومئذ، فأخذته الأكلة في ركبته، وكانت عصا رَسُول اللَّهِ ﷺ وتوفي بعد قتل عثمان بسنة.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ، يَرَوْنَ أَنَّهَا غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَكَسَعَ [٣] رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا للمهاجرين، وقال الأنصاري: يا للأنصار، فسمع ذَلِكَ النَّبِيّ ﷺ فقال: مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالُوا: رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَسَعَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ، فسمع ذلك عبد الله بن أبى بن سَلُولٍ فَقَالَ: وَقَدْ فَعَلُوهَا. لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَضْرِبُ عُنَقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعْهُ، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ. وَقَالَ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهِ لا تَنْقَلِبُ حَتَّى تُقِرَّ أَنَّكَ الذَّلِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَزِيزُ، فَفَعَلَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهٌ الْغِفَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مَعِيٍّ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» . أخرجه الثلاثة.
٨١٩- جهدمة
(س) جهدمة، قال أَبُو موسى: ذكره ابن شاهين وغيره. أَخْبَرَنَا أَبُو مُوسَى كِتَابَةً أَخْبَرَنَا أبو بكر بن الحارث إذنا، أخبرنا أبو أحمد العطار، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص،
[١] هي غزوة بنى المصطلق، وكانت في السنة الخامسة على الصحيح، ينظر العبر للذهبى: ١/ ٧.
[٢] في الأصل والمطبوعة: فروة. وستأتي ترجمته.
[٣] أي ضرب دبره بيده.
1 / 366