إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
عَلَى إِرَادَةِ التَّرْتِيبِ فِيهَا بِالْوَاوِ» (١). اهـ.
وَقد علَّم النَّبِيُّ ﷺ الاستئذان لمن لا يعلمه، فعن كَلَدَةَ بْنِ ْحَنْبَل، ذكر أَنَّه دَخَلَ على النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ: «ارْجِعْ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» (٢).
وعَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتٍ، فَقَالَ: أَلِجُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِخَادِمِهِ: «اخْرُجْ إِلَى هَذَا فَعَلِّمْهُ الاِسْتِئْذَانَ، فَقُلْ لَهُ: قُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ». فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ، فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَدَخَلَ (٣).
وذُكِرَ عن النبي ﷺ من حديث جَابِرٍ ﵁: «السَّلاَمُ قَبْلَ الْكَلاَمِ» (٤).
قال العلامة الشنقيطي ﵀: «وَالْمُخْتَارُ أنَّ صِيغَةَ الِاسْتِئْذَانِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهَا أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَأْذِنُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَدْخُلُ؟ فَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ انْصَرَفَ، كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَدِلَّةُ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي قِصَّةِ عُمَرَ مَعَ أَبِي مُوسَى فِي
_________
(١) أضواء البيان، ٦/ ١٧٤.
(٢) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب كيف الاستئذان، ٤/ ٥٠٩، برقم ٥١٧٦، والنسائي في السنن الكبرى، ٤/ ١٦٩، برقم ٦٧٠٢، والبخاري في الأدب المفرد، ص ٣٧١، برقم ١٠٨١، والإمام أحمد في المسند، ٢٤/ ١٥٢، برقم ١٥٤٢٥، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٣/ ٢٧٠.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب كيف الاستئذان، ٤/ ٥١٠، برقم ٥١٧٩، وابن أبي شيبة، ٨/ ٤١٨، برقم ٢٦١٨٥، والبيهقي في السنن الكبرى، ٨/ ٣٤٠، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، ٣/ ٢٧٠.
(٤) سنن الترمذي، كتاب الاستئذان، باب ما جاء في السلام قبل الكلام، ٥/ ٥٩، برقم ٢٦٩٩، وأبو يعلى، ٤/ ٤٨، ومسند الشهاب، ١/ ٥٦، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم ٨١٦.
1 / 51