لا تشكونّ من الخمول فربّما ... كان الخمول إلى السّلامة سلّما
واصبر ففي بعض الحوادث عصمة ... فالعين يؤمنها من الرّمد العمى
٢٩٦ - وآخر:
رضينا بالخمول فما استرحنا ... فهل بعد الخمول سبيل ذلّ
ومع ذا ضيّقوا والله صدري ... أيرضى مثلها بالله قل لي
٢٩٧ - وقال بعضهم: السّلامة في الخمول خير من العطب في المعالي.
٢٩٨ - وقيل: عزّى رجل كسرى فقال: أغناك الله عن الحاجة إلى الصّبر بحسن العزاء، ولا أنساك مصيبتك بأعظم منها، ولا أحرمك جزيل الثّواب عليها.
٢٩٩ - ولأبي الحسن الأطروش المصري من أبيات:
ما زلت أدفع شدّتي بتصبّري ... حتّى استرحت من الأيادي والمنن
فاصبر على نوب الزّمان تكرّما ... فكأنّ ما قد كان منها لم يكن
٣٠٠ - لا تقنطنّ وثق بالله [إنّ له] ... لطفا يدقّ عن الأفهام وا [لفطن]
يأتيك من لطفه ما ليس [تعرفه] ... حتّى كأنّ الذي قد كان لم يكن
= ووفاته ببغداد، عمر طويلا، وخدم الخلفاء من بني العباس، انتهت إليه رئاسة الأطباء في العراق، كان عارفا بالفارسية واليونانية والسريانية، تولى البيمارستان العضدي إلى أن توفي، وكان رئيس النصارى ببغداد وقسيسهم. توفي سنة ٥٦٠ هـ الأعلام، طبقات الأطباء (٣٤٩)، وفيات الأعيان ٦/ ٦٩. معجم الأدباء ١٩/ ٢٧٦.
٢٩٩ - الفرج بعد الشدة ٥/ ٦٧.
٣٠٠ - ما بين المعقوفين مخروم بالأصل. مستدرك من الدرر الكامنة لابن حجر ٣/ ١٨١، وكان ابن تيمية ﵀ ينشدهما وهو في الاعتقال.
1 / 120
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ