الإفهام في شرح عمدة الأحكام
محقق
د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر
توزيع مؤسسة الجريسي
تصانيف
هل تريد شيئًا؟ كأنها استغربت من الشيخ، فلم يرد عليها؛ وإنما سألته لأنها لاحظت أن قيامه وتبسّمه لحاجة. قال: فاضطجع مرة أخرى بعد أن توضأ وتبسّم وصلّى، وله نَفَس متزايد بصوت مسموع».
قال الشيخ أحمد: «وبعد ذلك جئت إليه أنا وإخوتي، واستمر على هذه الحال، فاتصلنا بمستشفى الملك فيصل، فأرسلوا سيارة إسعاف، وحُمِل سماحته إلى المستشفى، وعند حمله فاضت روحه إلى بارئها» (١).
وقال لنا الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز: «في الليلة التي توفي فيها كان جالسًا في المجلس، وقد عرضت عليه أوراقًا تتعلق بالطلاق، وأنجز منها ما تيسر، وكان ذلك بعد المغرب، وبعد أذان العشاء قبل أن يدخل البيت قلت له: هل آتي غدًا الخميس، كالعادة من أجل عرض بعض الأوراق، فقال لي ﵀: لا أدري! وهو دائمًا يحب العمل في يوم الخميس من أجل إنجاز بعض المعاملات، ومن هذا أحسست أنه يشعر بمرض داخلي ﵀ رحمة واسعة، ومع هذا جئت صباح الخميس، وقد فجعت بخبر وفاته ﵀» (٢).
وتوفي سماحة الشيخ قبيل فجر الخميس ٢٧ محرم ١٤٢٠هـ في مدينة الطائف بعد أن خُتم عمله بما سبق ذكره من التسبيح والذِّكر، وقيام الليل، والنوم على طهارة، وصلة الرحم، والوصية بالكتاب والسنة، وتقوى اللَّه، وفتيا الناس، وحل مشاكل المسلمين، وبناء
_________
(١) انظر: جوانب من سيرة الإمام، ص ٥٨٦، وكتاب الإمام ابن باز، ص ٨٥. [انظر: المرجع السابق].
(٢) المرجع السابق، ص ١٣٨.
1 / 52