239أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤قَالَ الْأَمِير: لَا يفكر هَذَا الْفِكر غير الفاتيكان وأحزابه الجزويت وأمثالهم، أما رجال السياسة فِي إنكلترا وروسيا وفرانسا، وَهِي الدول الْعِظَام الَّتِي يهمها التفكير فِي هَذَا الشَّأْن، فقد عَلَّمْتهمْ التجارب النتائج الْآتِيَة وَهِي:١ - أَن الْمُسلمين لَا ينتصرون أبدا، لَا سِيمَا فِي زمَان يبتعد فِيهِ النَّصَارَى عَن نَصْرَانِيَّتِهِمْ.٢ - أَن الْمُسلمين المتنورين أفرادًا وجموعًا أبعد عَن الْفِتَن من الْجَاهِلين.٣ - أَن الْعَرَب من الْمُسلمين أقرب من غَيرهم للألفة وَحسن الْمُعَامَلَة والثبات على الْعَهْد.فَإِذا أرشد أُولَئِكَ السياسيون لِأَن يضموا إِلَى معرفتهم هَذِه، علمهمْ أَيْضا بِالْأَحْكَامِ الإسلامية فِي مَسْأَلَة الْجِهَاد الَّتِي يتهيبونها، علما يستخرجونه مِمَّا عِنْدهم من تراجم الْقُرْآن الْكَرِيم، لَا من مؤلفات متعصبي الطَّرفَيْنِ، حَيْثُ يَجدونَ نَحوا من خمسين آيَة بأساليب شَتَّى، كلهَا تنْهى عَن الإلحاح فِي الْهِدَايَة إِلَى الدّين، فضلا عَن التَّشْدِيد والإلزام بِالْقِتَالِ، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت﴾،1 / 241نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي