أم القرى
الناشر
دار الرائد العربي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م
مكان النشر
لبنان/ بيروت
تصانيف
السياسة الشرعية والقضاء
الأخلاقية الَّتِي لَا دَوَاء لَهَا: كفالج الْحُرِّيَّة فِي الحواضر، باعتقاد أَهلهَا أَنهم خلقُوا أنعامًا لِلْأُمَرَاءِ، وكجذام التربية فِي المدن بوضعهم النِّسَاء فِي مقَام ربائط للاستمتاع. وكطاعون الْحيَاء فِي بعض الأقوام بالفتهم اللواط المميت للأخلاق الشَّرِيفَة دفْعَة الَّذِي جزى الله أَهله بخسف الأَرْض بهم تَطْهِيرا لَهَا مِنْهُم، وكوباء النشاط فِي أهل الْأَرَاضِي الخصبة، حَيْثُ يسهل أَن يغنوا، فيبطروا، فتفسد أَخْلَاقهم فيخسرون الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
قَالَ الْأَمِير: نعم الرَّأْي وَنعم التدقيق
قَالَ الصاحب: أَن مَا ذكر مولَايَ من حصر صفة الْخلَافَة فِي خَليفَة قرشي فِي مَكَّة، ترتبط بِهِ جَمِيع السلطنات والإمارات الإسلامية ارتباطًا دينيًا؛ وَمَا وصف من تشكيل الشورى الْعَامَّة المؤيدة لهَذَا الارتباط الديني، لأمر عَظِيم جدا. وَالْغَالِب أَن الدول المسيحية الَّتِي لَهَا رعايا من الْمُسلمين، أَو الْمُجَاورَة للْمُسلمين، تتحذر من أَن يجر جمع الْكَلِمَة الدِّينِيَّة على رابطة سياسية تولد حروبا دينية، فتعمد هَذِه الدول إِلَى عمل الدسائس والوسائل لمنع حُصُول هَذَا الارتباط أساسا. فَمَا هُوَ التَّدْبِير الَّذِي يَقْتَضِي اتِّخَاذه أَمَام تحذر الدول من ذَلِك.
1 / 240