حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
محقق
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
تصانيف
ع: ولأنه لا يُجتلب للساكن ساكنٌ؟
وحَرَكتُها الكسرُ، فقيل: لا علَّةَ لذلك، كما أنه لا علَّة للفتح في: ضَرَبَ، والكسرِ في: عَلِمَ، وقيل: له علَّة، وهو أنها زائدة، والزائدُ حقُّه السكون، فلما اجتمع ساكنان كُسرت، وقيل: زيدت مكسورةً؛ لئلا تَشْتَبِهَ بهمزة غيرها، نحو: أَضْرِبُ، إذا وقفت» (^١).
ومنه أيضًا ما في باب الإدغام، إذ نقل عن "دُرَّة الغوَّاص" للحريري نقلًا مطوَّلًا، وقال في آخره: «ثم قال (يعني: الحريري): إلا أن يتصل بالفعل ضمير مرفوع.
ع: غيرُ واو؟
فيُفكُّ الإدغام؛ لسكون آخر المتماثلين» (^٢).
وقد يورده ولا يشير إلى انتهاء تعليقه بشيء، بل يستأنف النقل مباشرة، ومنه ما نقله عن عبدالقاهر الجرجاني من قوله: «إنما لم تَجِبْ في: طَلَعَت الشمسُ، ووَجَبَت في: الشمسُ طَلَعَتْ؛ لأن مجيء الفاعل بعد الفعل لا يُوقِع في لَبْسِ أنَّ المراد غيرُه، وأما إذا قلت: الشمسُ طَلَعَت، فإنك لو لم تأتي بالتاء جاز أن يُظَنَّ أن الفاعل شيء منتَظَرٌ غيرُ ما تقدَّم، أشار إليه أبو عَلِيٍّ، وذَكَرَه شيخُنا، ويمكن أيضًا أن يقال: إنَّ بحَسَبِ شدةِ اتصال الفاعل استحقَّ تأنيثَ الفعلِ له.
ع: ألا ترى أن الفعل لا يؤنث لتأنيث المفعول، وأن الفاعل إذا فُصِل من الفعل استُبِيح فيه عدمُ التأنيث؟
فإذا كان ضميرًا كان أشدَّ اتصالًا من الظاهر» (^٣).
فقوله: «فإذا كان ضميرًا» إلى آخره من كلام عبدالقاهر، ولم يميزه عن تعليقه.
وقال ناقلًا عن شرح التسهيل لابن مالك: «وفي "شرحه": جَعَل السِّيرَافيُّ مثلَ "نِعْمَ ما" في تمام "ما" وتعريفِها: إنِّي ممَّا أَنْ أفعلَ، أي: من الأمر أَنْ أفعلَ. ويؤيِّده: أن
_________
(^١) المخطوطة الأولى ٤٠/أ.
(^٢) المخطوطة الأولى ٤٢/ب.
(^٣) المخطوطة الأولى، الملحقة بين ١٠/ب و١١/أ.
1 / 40