22 يونيو 1763: معاهدة بين ملك بريطانيا جورج الثالث وعلي باي ملك تونس بصفته «الأمير الأعلى لهذه الدولة». (4)
21 مايو 1765: معاهدة بين تونس وفرنسا تعترف فيها فرنسا للباي بحقه الدولي وامتداد سلطانه على «مساحة المملكة» كلها. (5)
أغسطس 1797: معاهدة سلام وتجارة بين باي تونس والولايات المتحدة الأمريكية.
ولنلاحظ أن أمير تونس قد أبرم هذه المعاهدات وغيرها باسمه الخاص، كممثل لدولة قائمة الذات هي الدولة التونسية، وأن الدول الكبرى كانت دائما معترفة بحق أمير تونس الشخصي المباشر في إبرام الاتفاقات الدولية ذات الصبغة السياسية؛ لأن استقلال تونس كان تاما كاملا داخليا وخارجيا.
الحماية الفرنسية والدولة التونسية
إن معاهدة باردو 12 مايو 1881 وإن لم تذكر في نصها لفظة «حماية»، بل نصت على أنها «معاهدة وداد وصداقة» إلا أنها اعتدت على السيادة التونسية داخليا وخارجيا.
فقد خولت فرنسا لنفسها الحق في احتلال ما تراه من المراكز في البلاد التونسية حسب البند الثاني من المعاهدة. «لأجل تسهيل القيام بالإجراءات التي يتحتم على دولة الجمهورية الفرنسية اتخاذها للوصول للغرض الذي يقصده الجانبان المتعاقدان، فقد رضي سمو باي تونس بأن تحتل القوات الفرنسية العسكرية المراكز التي تراها صالحة لاستتباب النظام والأمن بالحدود والسواحل»، وذلك الاحتلال الأجنبي نفسه حد من سيادة تونس الداخلية.
أما السيادة الخارجية وإن بقيت كاملة قانونا، إلا أن باي تونس تنازل عن ممارساتها لفائدة فرنسا طبق البند السادس: «يكلف الممثلون الدبلوماسيون وقناصل فرنسا في البلاد الأجنبية بحماية رعايا المملكة التونسية ومصالحها، وفي مقابل ذلك يلتزم سمو الباي بألا يعقد أي عقد ذي صبغة دولية من دون إعلام الدولة الفرنسية بذلك، والحصول على موافقتها.»
وأصبح ممثل فرنسا في تونس هو الواسطة الوحيدة بين البلدين حسب البند الخامس من المعاهدة: «يمثل الدولة الفرنسية لدى سمو الباي وزير مقيم عام، تكون وظيفته السهر على تنفيذ أحكام هذه المعاهدة، ويكون هو الواسطة بين الدولة الفرنسية وبين السلطات التونسية في جميع القضايا التي تهم الجانبين.» والحقيقة أن فرنسا عزلت تونس عن بقية العالم، وأصبحت سدا منيعا بينها وبين بقية الدول، وحرمتها من كل اتصال مباشر بالشعوب القريبة والبعيدة. ثم إن فرنسا استصدرت من باي تونس أمرا عليا (مرسوما ملكيا) بتاريخ 9 يونيو سنة 1881 أناط بمقتضاه الشئون الخارجية بالمقيم العام الفرنسي الذي أصبح هكذا وزير خارجية تونس. وهذا نص ذلك الأمر العلي:
حيث إن الفصول الرابع والخامس والسادس من المعاهدة المبرمة بين حكومتنا وحكومة الجمهورية الفرنسية (12 مايو 1881) تستلزم تدخل وزير الجمهورية في علاقاتنا بممثلي الدول الصديقة، فتسهيلا وإسراعا لحل المشاكل نكلف الوزير المقيم العام لفرنسا بتونس بدور الواسطة الرسمية والوحيدة في العلاقات التي يقوم بها في المستقبل ممثلو الدول الصديقة المعتمدون لدينا.
صفحة غير معروفة