تحفة الطالبين في ترجمة الإمام النووي
الناشر
الدار الأثرية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
مكان النشر
عمان - الأردن
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" (١).
وله ﵀ رسائِلُ كثيرةٌ في كُلِّياتٍ تتعلَّقُ بالمسلمين وجزئيات، وفي إحياء سنن نيِّرات، وفي إماتة بدع مظلمات (٢)، وله كلام طويل في الأمْرِ بالمعروفِ/، والنَّهْيِ عن المنكرِ؛ مواجهًا به أهلَ المراتب [٣٤] العاليات.
قال لي المحدث أبو العبَّاس أحمد بن فرح الإشبيلي ﵀ (٣) وكان له ميعادٌ على الشيخ -قدَّس الله روحه- في الثلاثاء والسبت، يومٌ يشرح في "صحيح البخاري"، ويومٌ يشرح في "صحيح مسلم"؛ قال: "كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها؛ لو كانت لشخصٍ شُدَّتْ إليه آباطُ الإبلِ من أقطارِ الأرض.
المرتبةُ الأولى: العلم، والقيام بوظائفه.
الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها.
الثالثة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (٤).
...
_________
(١) انظر: "ترجمة الإمام النووي" (ص ٤٦ - ٤٧)، و"المنهاج السوي" (ص ٧٤ - ٧٦).
(٢) قد حاولنا استقصاء البدع التي حذر منها في تتمة ألحقناها آخر هذا الكتاب.
(٣) هو صاحب القصيدة المشهورة في علم الحديث "غرامي صحيح"، وله أيضًا "مختصر خلافيات البيهقي".
انظر ترجمته في: "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٨٦)، و"شذرات الذهب" (٥/ ٤٤٣).
(٤) انظر: "تاريخ الإسلام" (ورقة ٥٧٩)، و"المنهاج السوي" (٤٩)، و"ترجمة الإمام النووي" (٣٤)، و"تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٧٣).
1 / 113