تحفة المودود بأحكام المولود
محقق
عبد القادر الأرناؤوط
الناشر
مكتبة دار البيان
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٩١ - ١٩٧١
مكان النشر
دمشق
وَفِي سنَن النَّسَائِيّ من حَدِيث مَالك عَن يحيى بن سعيد أَنه قَالَ سَمِعت أَبَا الْحباب سعيد بن يسَار يَقُول سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أمرت بقرية تَأْكُل الْقرى يَقُولُونَ يثرب وَهِي الْمَدِينَة تَنْفِي النَّاس كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد
الْفَصْل الرَّابِع فِي جَوَاز تكنية الْمَوْلُود بِأبي فلَان
فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ أحسن النَّاس خلقا وَكَانَ لي أَخ يُقَال لَهُ أَبُو عُمَيْر وَكَانَ النَّبِي ﷺ إِذا جَاءَ يَقُول لَهُ يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير نغير كَانَ يلْعَب بِهِ قَالَ الرَّاوِي أَظُنهُ كَانَ فطيما وَكَانَ أنس يكنى قبل أَن يُولد لَهُ يأبي حَمْزَة وَأَبُو هُرَيْرَة كَانَ يكنى بذلك وَلم يكن لَهُ ولد إِذْ ذَاك وَأذن النَّبِي ﷺ لعَائِشَة أَن تكنى بِأم عبد الله وَهُوَ عبد الله بن الزبير وَهُوَ ابْن أُخْتهَا أَسمَاء بنت أبي بكر هَذَا هُوَ الصَّحِيح لَا الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ أَنَّهَا أسقطت من النَّبِي ﷺ سقطا فَسَماهُ عبد الله وكناها بِهِ فَإِنَّهُ حَدِيث لَا يَصح
وَيجوز تكنية الرجل الَّذِي لَهُ أَوْلَاد بِغَيْر أَوْلَاده وَلم يكن لأبي بكر ابْن اسْمه بكر وَلَا لعمر ابْن اسْمه حَفْص وَلَا لأبي ذَر ابْن الْمُنْذر ابْن اسْمه ذَر وَلَا لخَالِد ابْن اسْمه سُلَيْمَان وَكَانَ يكنى أَبَا سُلَيْمَان وَكَذَلِكَ أَبُو سَلمَة وَهُوَ أَكثر من أَن يُحْصى فَلَا يلْزم من جَوَاز التكنية أَن يكون لَهُ ولد وَلَا أَن يكنى باسم ذَلِك الْوَلَد وَالله أعلم
1 / 134