تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
فِي ركوتك إِلَّا سَوَاء وَإِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس بَوْل وغائط وَدم وقيء ومني
وَأما الْقَيْء الَّذِي يكون أقل من ملْء الْفَم وَالدَّم الَّذِي لم يسل عَن رَأس الْجرْح هَل يكون نجسا فعلى قِيَاس مَا ذكرنَا هَهُنَا لَا يكون نجسا لِأَنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِهِ وجوب الْوضُوء
وَهَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف
لِأَنَّهُ لَيْسَ بِدَم مسفوح
وَقَالَ مُحَمَّد هُوَ نجس لِأَنَّهُ جُزْء من الدَّم المسفوح
وَأما الدَّم إِذا لم يكن مسفوحا فِي الأَصْل كَدم البق والبراغيث فَهُوَ لَيْسَ بِنَجس عندنَا
وَعند الشَّافِعِي هُوَ نجس إِلَّا أَنه إِذا أصَاب الثَّوْب يَجْعَل عفوا لأجل الضَّرُورَة
ثمَّ مَا ذكرنَا أَنه نجس من الْآدَمِيّ فَهُوَ نجس من سَائِر الْحَيَوَانَات من الأبوال والأرواث وَنَحْوهَا عِنْد عَامَّة الْعلمَاء إِلَّا أَنه قد سقط اعْتِبَار نَجَاسَة بَعْضهَا لأجل الضَّرُورَة
وَقَالَ مُحَمَّد بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَبُو يُوسُف نجس لَكِن يُبَاح شربه للتداوي عِنْد أبي يُوسُف
وَعند أبي حنيفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ لَا يُبَاح
وَقَالَ ابْن أبي ليلى بِأَن السرقين طَاهِر
وَقَالَ مَالك بِأَن البعر والروث وأخثاء الْبَقر كلهَا طَاهِرَة
وَقَالَ زفر رَوْث مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر
1 / 50