136

تحفة الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هجري

مكان النشر

بيروت

وَلَا يكره الصَّلَاة فِي ثوب وَاحِد متوشح بِهِ أَو قَمِيص صفيق واللبس فِي الصَّلَاة ثَلَاثَة أَنْوَاع مُسْتَحبّ وَجَائِز ومكروه أما الْمُسْتَحبّ فَأن يُصَلِّي فِي ثَلَاثَة أَثوَاب قَمِيص وَإِزَار ورداء أَو عِمَامَة كَذَا ذكر الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر الهنداوي عَن أَصْحَابنَا وَعَن مُحَمَّد أَن الْمُسْتَحبّ أَن يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ إِزَار ورداء وَأما الجائزفأن يُصَلِّي فِي ثوب وَاحِد متوشح بِهِ أَو قَمِيص وَاحِد صفيق لِأَنَّهُ حصل بِهِ ستر الْعَوْرَة وأصل الزِّينَة إِلَّا أَنه لم يتم الزِّينَة وَأَصله حَدِيث رَسُول الله ﵇ أَنه سُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي ثوب وَاحِد فَقَالَ أَو كلكُمْ يجد ثَوْبَيْنِ وَأما الْمَكْرُوه فَأن يُصَلِّي فِي سَرَاوِيل وَاحِدَة أَو إِزَار وَاحِد لِأَنَّهُ وَإِن حصل ستر الْعَوْرَة وَلَكِن لم تحصل بِهِ الزِّينَة أصلا فَإِن الله تَعَالَى قَالَ ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ هَذَا إِذا كَانَ صفيقا فَأَما إِذا كَانَ رَقِيقا يصف مَا تَحْتَهُ لَا تجوز صلَاته لِأَن عَوْرَته مكشوفة هَذَا فِي حق الرجل فَأَما فِي حق الْمَرْأَة فالمستحب ثَلَاثَة أَثوَاب فِي الرِّوَايَات كلهَا إِزَار وَدرع وخمار وَإِن صلت فِي ثوب وَاحِد متوشحة بِهِ أَو قَمِيص وَاحِد صفيق لَا يجزئها إِذا كَانَ رَأسهَا أَو بعض جَسدهَا مكشوفا إِلَّا إِذا سترت يالثوب الْوَاحِد رَأسهَا وَجَمِيع جَسدهَا سوى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ فَحِينَئِذٍ يجوز وَهَذَا فِي حق الْحرَّة فَأَما الْأمة فَإِذا صلت مشكوفة الرَّأْس جَازَ لِأَن رَأسهَا لَيْسَ بِعَوْرَة

1 / 146