تحفة الفقهاء
الناشر
دار الكتب العلمية
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
بيروت
أما الَّذِي يرجع إِلَى نفس الْأَذَان فَمِنْهَا أَن يَأْتِي بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَة جَهرا وَيرْفَع بهما صَوته إِلَّا أَن الْإِقَامَة أَخفض
وَمِنْهَا أَن يفصل بَين كلمتي الْأَذَان بسكتة وَلَا يفصل بَين كلمتي الْإِقَامَة بل يجعلهما كلَاما وَاحِدًا
وَمِنْهَا أَيْن يترسل فِي الْأَذَان ويجدر فِي الْإِقَامَة
وَمِنْهَا أَيْن يرتب بَين كَلِمَات الْأَذَان وَالْإِقَامَة كَمَا شرع حَتَّى إِذا قدم الْبَعْض وَأخر الْبَعْض فَالْأَفْضَل أَن يُعِيد مُرَاعَاة للتَّرْتِيب
وَمِنْهَا أَن يوالي ويتابع بَين كَلِمَات الْأَذَان وَالْإِقَامَة كَمَا يوالي فِي الْوضُوء حَتَّى لَو ترك الْمُوَالَاة فَالسنة أَن يُعِيد الْأَذَان
وَمِنْهَا أَن يَأْتِي بهما مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِلَّا إِذا انْتهى إِلَى الصَّلَاة والفلاح يحول وَجهه يَمِينا وَشمَالًا وَلَا يحول قَدَمَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَ فِي الصومعة فَلَا بَأْس بِأَن يستدير فِي الصومعة ليخرج رَأسه من نَوَاحِيهَا
وَأما الَّذِي يرجع إِلَى الْمُؤَذّن فَيَنْبَغِي أَن يكون رجلا عَاقِلا بَالغا صَالحا تقيا عَالما بِالسنةِ وبأوقات الصَّلَوَات مواظبا على ذَلِك فَإِن أَذَان الصَّبِي الْعَاقِل صَحِيح من غير كَرَاهِيَة كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة وَلَكِن أَذَان الْبَالِغ أفضل
وَأما أَذَان الْمَرْأَة فَيكْرَه بِالْإِجْمَاع وَلَكِن يجوز مَعَ الْكَرَاهَة حَتَّى لَا يُعَاد كَذَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة
وروى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة أَنه يُعَاد
وَأما أَذَان الصَّبِي الَّذِي لَا يعقل فَلَا يجوز ويعاد
وَكَذَا أَذَان السَّكْرَان الَّذِي لَا يعقل وَالْمَجْنُون
هَكَذَا روى أَبُو يُوسُف عَن أبي حنيفَة لِأَنَّهُ لَا يَقع بِهِ الْإِعْلَام لِأَن
1 / 111