قال الشيخ عمر بن صلاح الذاهي وهو من عسكر السيد زيد: إنه كان من الحرس لمواضع المذكورين أن من الولندة عشرة من كبارهم لا يتركهم الحرس يخرجون، وأما نحو أربعة وثلاثين نفرا فيخرجون إلى السوق ويلتمسون القوت. ولما طال عليهم الأمد ويأسوا من أصحابهم الذين ذهبوا للشكاية إلى الإمام، رموا بأنفسهم إلى البحر عند اشتغال الناس بصلاة المغرب، ولهم صنعة في السباحة مخالفة لغيرهم في الهمة حتى تعلقوا ببرشتهم التي في الساحل، وكان عليها الرسم أيضا، وقد أمر السيد بقبض الشراع الذي عليه المدار في السفر، والسكان الذي عليه العمل في الإقامة والإرساء وكان هناك مراكب أيضا لأهل الهند، وللسيد زيد.
ولما تمكنوا من البرشة دخلوا مراكب المسلمين وأخذوا شراعا لبرشتهم وسكانا كذلك وأخذوا شيئا من الماء والزاد وأصلحوا في يومهم وليلتهم برشتهم ووجهوها للسفر فأمر السيد - أيده الله- عسكرا لحفظ من في المركب فحفظوا ما بقى ولما صح له ما كان من أمرهم أمر العسكر بلحاقهم والحرب لهم، فقاتلوهم، وقد انقلب عليهم الريح كما انقلب على غيرهم، وقد قل ذكرهم.
صفحة ١١٠٢