677

فقال: نأمر بقراءة العهد على من بحضرتنا والناس قد كانوا صدورا من حضرته، لم يبق إلا من يتعلق فقط، فقلنا له بالصواب أن يكون قراءته في سيئون، فإن الحضرة هناك جامعة لأعيان الناس من أهلكم، ومن غيرهم، وحضور من في تلك الجهة من أهل العلم وغيرهم، فقال لا بأس بذلك، وحال صدرت هذه الأحرف والسلطان متوجه إلى سيئون، لأن هذه البلد المسماة هنين هي طرف البلاد، إنما يقف السلطان بها أيام المحاربة، وإذا كان معهم شاغل من أي الجهات والأخبار جهة الشحر سارة، قد وصل إليه ثلاثة مراكب هندية ملاح، على ما بلغنا وأحوال هذه الجهة جملية سديدة، وقد اتصل بنا بعض فقهائها ممن له بصيرة وفقه نافع، ولهم عناية في إحياء المساجد بذكر الله عز وجل، ودرس القرآن، وتعليم الصبيان، من غير أن يقارن ذلك شيء من البدع، التي يتوهم بها، وببركتكم تصلح أمور المسلمين على أتم الوجوه وأحسنها إن شاء الله تعالى، وبعد وصولنا إلى جهة حضرموت يأتيكم التحقيق إن شاء الله الشافي بما يتجدد من الأخبار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم، في تاريخ عاشر شهر جمادى الآخرة عام سبع وستين وألف [فبراير 1656م].

صفحة ٩١٢