قالوا: يريدون بذلك التبرك بصور أنبيائهم وأنهم صوروا ملبوسه، وحمله الكتاب متأبطا له، وأن في بلادهم شجرة طويلة يأكلونها تسمى الدوبان شبيهة بالبطيخ، ولها قشر وشوك كشوك القنفذ، لو يقع على الفيل لتألم منه، وفي قلبه حبات كبيض الإوز تؤكل وتستطاب في غاية الحلاوة، وحرارة الطبع.
ودخل أرض (مقاصر) وبينها وبين (بانطة) مسافات كثيرة، وهي بلاد المشرق الأقصى مما يلي بلاد الصين، وهم ينتمون إلى الإسلام حديثوا عهد به.
قال الشيخ المذكور: إنه أخبره بعض ملوكها واسمه قرسمنا (بمعنى صاحب القدر الكبير) أن للإسلام منذ دخل بلادهم ثلاثا وستين عاما، وغالب ملوكهم التكبر والتجبر، وأن السلطان إذا قام قعد كل أحد، وإذا مشى كذلك، فلا يتحركون عند مشيه وقيامه، ولا ينتقلون عن مواضعهم، وكل منهم جاعل يديه عند أنفه، وذلك بمثابة السلام[191/أ]، وعقوبة من خالف ذلك القتل مع المسارعة إلى قتل النفوس لغير ذلك السبب، ثم ارتحل إلى موضع يسمى (مشلي بندر)، ودخل موضع قطب شاه المسمى دولة أباد، ثم منه إلى (سرات)، ثم منه إلى (اليمن).
صفحة ٧٦٦