[توجيه الفقيه جمال الدين علي بن صلاح إلى صعدة للتبع
المفسدين]
ولما كان إلى شهر جمادى الأولى سنة سبع وستين وألف [1656م] أمر الإمام (عليه السلام) الفقيه المجاهد جمال الدين علي بن صلاح بن إبراهيم الجمولي في عسكر ليسوا بالكثير، إنما هم نحو المائة بالمسير إلى الشام كعادة الفقيه المذكور في أنه يتتبع المفسدين، ويخص المعتدين بعقوبات ولا علم لأحد إلا أنه يريد صعدة المحروسة بالله لذلك الغرض، فسار مغذا من محروس الحصين.
ولما وصل بلاد آل عمار جاء طريق ساقين على صفة الغارة ليلا ونهارا، حتى أحاط ببيت المذكور، وطرقه ليلا فاستتر عدو الله ببعض ثياب نسائه وخرج [172/أ] من كوة ونجا في ظلام الليل، وقبض العسكر ما في بيته، وولديه، وأرسل بهما الفقيه علي إلى الإمام وبعم لهما يسمى عليا، فكانوا عند الإمام (عليه السلام) في محروس الحصين، وعليهم الحرس والحفاظ، وأمر الإمام (عليه السلام) بهدم دار الشيخ المذكور، وقد تقدم هدمها، ثم عمارتها، وأظن أن هذه الهدمة الثالثة.
صفحة ٦٩٣