364

المتوكل على الله إسماعيل بن الإمام القاسم بن محمد بن رسول الله، لا زالت أيامه واضحة النعم في الأيام ونعمه مقلدة في أعناقهم (لازمة لزوم الحمام) والله يحمي بحمايته معالم الإسلام، ويهدي إليه من أخيه في الله إبراهيم بن محمد شريف السلام، وزليف التحية والإكرام، وبعد: فصدرت بحمد الله بعد استقامة الأمور على ما يريده الله، واتساقها بفضل الله وطوله على ما أراه وأخار به وارتضاه، وذلك أني لم أزل استخيره بكره وأصيل حتى استخار لي بفضله التخفيف وإلقاء هذا الحمل الثقيل، وتحميل مولاي عهدته، ليفعل ذلك بمراد الملك الجليل، فحمدت الله على أن جعل الإقدام والإحجام على بصيرة وعرفت أن الله سبحانه وتعالى قد حمد السيرة، وقد وافقت مراده السريرة، وسألته أن يحمي الإسلام بحمى المولى، ويطيل له البقاء، وكان تيسير الله لإتمام ذلك الذي جاءك في الصدور وإليه آلت عاقبة الأمر بعناية من حمد الله مساعيه. وشكر أياديه، ذلك الأخ الرئيس الأكمل واسطة عقد السادة ومرجع الكلمة والقادة، صفا الإسلام والمسلمين أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين(حفظه الله) عن طوارئ السنين فإنه ما زال بحسن مقاصده مؤنسا للقلوب، وجاذبا لها إلى المطلوب، حتى أتم الله ما أردناه بحميد السعاية وألمعية الدراية وحسن النية، وخلوص الطوية، فجاء ذلك الأمر مطابقا للمراد جاريا على وفق السداد، وكان ذلك عقيب أن تقدم إلينا القاضي العلامة الأعمل الأكرم صفي الدين أحمد بن يحيى بن حابس، والقاضي العلامة الأعلم شرف الدين الحسن بن أحمد الحيمي، والصنو السيد الأكرم العلم الأعلم شمس الدين أحمد بن الهادي، والسيد العلامة أحمد بن محمد القابلي، والوالد جمال الإسلام والمسلمين، المهدي بن الهادي النوعة. وقد تقدم إلينا إلى الجهة الوادعية الفقيه الأفضل العلامة شمس الدين أحمد بن صالح بن أبي الرجال، (حماه الله) بعد أن استدعينا عقيب أن لاحت لوايح الاجتماع فكان المذكوران مع من حضر من الأعيان حاضرين الموقف الكريم شاهدين [125/أ] لنا وعلينا بما انطوت عليه القواعد التي ما بعد تقويم وقد وأنفذنا إلى الحضرة المكرمة المشرفة المعظمة بقاعدة تطلعون عليها، مشتملة على المراد، مبينة مفصلة نفذنا في المقامات التي هي مجامع الأفاضل، بقواعد على نسقها ليكون حسما لمادة قول كل قائل، وإن كانت الأعمال خالصة لله، ولم يبق فيها بحمد الله اشتباه لكن مثل ذلك زيادة في الاطمئنان، وجار على قواعد الإحسان، ونفى لتسويلات الشيطان، والله المسئول أن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم مقربا إلى جنات النعيم وقد تقدم إليه أيده الله من مبادئ القول والتعريف بما لا يحتاج معه إعادة المقالة، والدعاء مستمد، والسلام [عليكم] ورحمة الله وبركاته، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . بتاريخ شهر جمادى الأول سنة ست وخمسين وألف[1646م] . انتهى بألفاظه ومن خط يده.

صفحة ٥٢٨