والإمام ومن معه خليفة للنبي ومن معه، يغيظ الله بهم أعدائه، ويعز بهم أولياءه، ويجب على المسلمين انفاق أموالهم [فيما] يعز الله به الإيمان وأهله، ويذل الفساق وأرباب النفاق، فهم في كل وقت مجاهدون، وعلى اعزاز كلمة الله ونصرته مثابرون، كما قال علي -عليه السلام- في عهده للأشتر: (واجعل لنفسك في ما بينك وبين الله أفضل تلك المواقيت، واجزل تلك الأقسام، وإن كانت كلها إذا صلحت فيها النية، وسلمت من الرعية).
وقد روي عن النبي أنه قال: ((عامل الزكاة في جهاد)) ، فالجند هم الحفاظ للشريعة وحدودها سواء قاتلوا على ذلك أو على بعض منه، أم اندفع ذلك بسبب وجودهم، وعظم هيبتهم، فالهيبة والإرهاب من أعظم ما ينصر الله به المؤمنين، ويخذل به الكافرين، ويدل على أنهم في كل وقت)).
صفحة ٥٠٥