321

فصل: ولم يعد في اعتراضه إلا ما لا يخفى الحكم عليه عند أولي العلم والتقوى، ومن اختاره الله لحفظ علم الهدى بالبهت والتجاري على الكذب من ناقله، وإنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون، وقد قبح الله ورسوله الكذب في كل أمر وقبح ذلك الفعل، ومن جعل مستندة الكذب فقد آوى إلى أصل منهارة، وأراد أن يبطل الحق بزخارف الأخبار، قال الله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون، بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين، إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم} .

صفحة ٤٦٧