478

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

قال وكان سيف بن سلطان يومئذ الحزم؛ وقد استرسل عليه البطن فلما بلغه قتل الإمام سلطان بن مرشد حزن عليه حزنا شديدا، قال ولم يلبث إلا أياما قلائل إلى أن مات، قال ولم تزل الحرب قائمة على ساقها بين أحمد بن سعيد والعجم فلما رأت العجم شدة ذلك ضعفت عزيمتهم وكاعت نفوسهم وطلبوا السلامة والنجاة فصالح أميرهم أحمد بن سعيد على الارتحال بما معهم فأجابهم إلى ذلك وأدخل أميرهم الحصن ومعه عشرة رجال من خاصته للكرامة فقدم لهم الطعام، فلما أكلوا وشربوا قال أميرهم لأحمد بن سعيد وسع لأصحابنا الذين بمسقط يحملوا ما بقي معهم من آلة الحرب وغيرها كما وسعت لنا، وعبرهم في خشب إلى بندر عباس فقال أحمد بن سعيد إن شاء الله ولم يزد على ذلك كلمة.

صفحة ١٤٠