تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
فالله الله يا أبا الحسن، اتق الله حق تقاته وخفه حق الخوف ما استطعت إلى ذلك ( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم المحسنون ) وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما. وكان الكتاب عشية الأحد لخمس ليال بقين من شهر ذي الحجة من سنة خمسين وألف من الهجرة النبوية. كتبه الإمام ناصر بن مرشد بيده.
وهذا عهده رضي الله عنه إلى الوالي صالح بن سعيد المعمري السعالي رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله الذي أوضح شهاب الحق بالبراهين المنيرة؛ والدلائل المستنيرة ودمر دعوة المظالم بالآيات الواضحة والحجج الباهرة اللائحة، وأعز دولة نبيه بالأنوار الساطعة والأسنة القاطعة، أحمده على ما أضاء نور ديننا بأفق كتابه وبين لنا غرائب مشتبهاته من معاني كلامه وخطابه، وأشكره شكر من أناب وخضع وسجد وركع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة ثابتة بالجنان مكررة باللسان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله إلى كافة الثقلين وطهره من الدرن والشين ( لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين ) صلى الله عليه وعلى آله الأبرار الأتقياء الأخيار ما غرد عندليب على غصون الأشجار وأناب منيب بغياهب الأسحار.
صفحة ٣٢