التحف شرح الزلف
الإمام عبدالله بن الحسن
والإمام الناصر لدين الله عبدالله بن الحسن بن أحمد بن العباس بن الحسين بن القاسم بن الحسين بن الإمام المهدي لدين الله أحمد بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد.
دعا إلى الله سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، وقتل عليه السلام سنة ست وخمسين ومائتين وألف في وادي ضهر، عمره ثلاثون سنة.
وقد أشار إلى ذكر قيامه واستشهاده السيد العلامة المؤرخ محمد بن إسماعيل الكبسي في تتمته للبسامة، فقال مشيرا إلى ذكره بعد ذكر الإمام الحسين بن علي المؤيدي:
وقام من بعده زاكي المناصب من .... أذاق أعدائه كأسا من الصبر
الناصر الحبر عبدالله من شرفت .... به الخلافة بعد التية والبطر
وطهرت أرض صنعاء عن مفاسد في .... أيامه وغدت في زي مفتخر
أزال عنها الخنا والفسق فانشرحت .... صدرا وقد برزت في عرفها العطر
فاعلمت عصبة الكفر الملاحدة الأر .... جاس فيه سهام المكر والضرر
وأوردوه محياض المكرمات على .... نهج الحسين وزيد خيرة الخير
ففاز في الظهر بالحسنى على شرف ال .... مثوى كريما بلا ذل ولا خور
فرحمة الله تغشى روحه عدد ال .... شهب المضيئة الأوراق في الشجر
صفته عليه السلام: كان ربعة لا بالطويل ولا بالقصير، لونه إلى السواد مشربا بحمرة، واسع الجبين، أنجل العينين، عظيم الصدر والمنكبين، دقيق الساقين، يملأ القلوب مهابة، عليه مخائل الإمامة، وشمائل الزعامة.
ولا أعلم له من الولد إلا أحمد، ترجم له الوالد العلامة المؤرخ محمد بن محمد بن يحيى زبارة الحسني الصنعاني، المتوفى سنة ثمانين وثلاثمائة وألف، مؤلف: نيل الوطر، ونزهة النظر، ونيل الحسنين، ونشر العرف، وأئمة اليمن في التاريخ رحمه الله، وترجم له العلامة وجيه الإسلام عبد الرحمن بن الحسين (سهيل) رضي الله عنهم، وله الأنموذج الخطير، ونسخ الأعتصام كاملا وأسمعه على شيخه مؤلف أنوار التمام.
صفحة ٣٩٠